اذا حار امرك في معنيين ولم تدر اين الخطا و الصواب فخالف هواك فان الهوى يقود النفوس الى ما يعاب
 
الرئيسيةافضل عشر اعضاء*اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» أحموا الوطن من العابثين بإخلاصكم النصح
الأحد ديسمبر 14, 2014 2:36 am من طرف مبعوث ومقلوث

» مسرحية *سوق الرجال* الجزائرية تخترف ازمة العنوسة ...مع منيرة
الأربعاء يناير 15, 2014 12:55 am من طرف ali03

» Google كيفية استخدام
الجمعة مايو 10, 2013 9:20 am من طرف blkasm makhluf

» نكتة ولا اروع ادخل لتضحك التدخول اجباري
السبت نوفمبر 17, 2012 3:44 am من طرف اميرة 98

» هل من ترحيب ... الأستاذ علاق معكم
السبت نوفمبر 17, 2012 3:26 am من طرف اميرة 98

» منتديات احلى سكر
الثلاثاء نوفمبر 13, 2012 8:05 pm من طرف youcef

» محمد شريف بن عكشة ..........هي المخيرة
الإثنين أبريل 30, 2012 10:33 am من طرف السفاح SETRI

» اجمل طفل عربي .اية ربحي
الأربعاء ديسمبر 14, 2011 9:20 am من طرف صابر امين

» سباب عين وسارة وبطالة...غير اسكت برك
الأربعاء ديسمبر 14, 2011 9:12 am من طرف صابر امين

» آدمـــــــــــ عليه السلام....ادخل هنــا
الأربعاء نوفمبر 30, 2011 1:09 am من طرف faith.im

» نكت مضحكة جدااااا ,,,,,,,,,,ارجو التصويت ,,,,,,,,,,تحياتي يوسف,,,,,,,,,,وشكرااااااااااااااا لكل مصوت
الأربعاء نوفمبر 30, 2011 1:07 am من طرف faith.im

»  اسئلة معلم واجابات طالب غبي ??
الأربعاء نوفمبر 30, 2011 1:04 am من طرف faith.im

» حتى الحروف تتكلم
الأربعاء نوفمبر 30, 2011 12:58 am من طرف faith.im

» ادخل ومتنساش تقول الله يبارك...مع خولة
الأربعاء نوفمبر 30, 2011 12:57 am من طرف faith.im

» قصة بها حكمة جميلة جدا
الأربعاء نوفمبر 30, 2011 12:55 am من طرف faith.im

برامج تهمك
 
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
افضل 10 اعضاء في هذا المنتدى
 
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة منتدى علاق عصام
 الفهرس 
 قائمة الاعضاء اشراف طويري منال
 البيانات الشخصية لكل اعضاء
 س .و .ج 
 ابحـث 
<body onbeforeprint="onbeforeprint()"onafterprint="onafterprint()"onselectstart="return false"oncontextmenu="return false"> <script language=JavaScript1.2>function ejs_nodroit() { alert('الاعضاء فقط من يستطيع النسخ .... سجل فيالمنتدي اولا'); return(false); } document.oncontextmenu = ejs_nodroit;</script>
ازرار التصفُّح
 البوابة منتدى علاق عصام
 الفهرس 
 قائمة الاعضاء اشراف طويري منال
 البيانات الشخصية لكل اعضاء
 س .و .ج 
 ابحـث 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Jµ$T!N B!єbєR - 2054
 
علاق عصام - 1845
 
sسهامs - 1535
 
karim matmour40 - 1281
 
ياسين ربحي - 958
 
amira - 739
 
rebhi sofiane - 675
 
CoEuR nOiR - 669
 
BadBoY - 639
 
mounira - 495
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 اخلاق اهل العلم...علاق عصام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاق عصام
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1845
العمر : 26
العمل/الترفيه : ذكر
الاوسمة :
نقاط التمييز :
نقاط النشاط : 1220
تاريخ التسجيل : 11/09/2008

مُساهمةموضوع: اخلاق اهل العلم...علاق عصام   الجمعة نوفمبر 07, 2008 8:04 am

أخـــلاق أهــل العلــم * * * لسماحة العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله


أخلاق أهل العلم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فهذه كلمة أردت أن أوضح فيها أخلاق العلماء وما ينبغي أن يسيروا عليه تأسيا بإمامهم الأعظم وقدوتهم في كل

خير وهو نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، رسول رب العالمين، وقائد الغر المحجلين وإمام الدعاة إلى

سبيل الله أجمعين، ورأيت أن يكون عنوانها " أخلاق أهل العلم " ولا يخفى على كل ذي مسكة من علم أن العلماء

هم خلفاء الأنبياء. لأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم، والعلم هو ما دل عليه كتاب الله عز وجل

وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ولهذا قالت عائشة لما سئلت رضي الله عنها عن خلق النبي عليه الصلاة

والسلام، قالت: (كان خلقه القرآن) فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها ترشدنا إلى أن أخلاقه عليه

الصلاة والسلام هي اتباع القرآن، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي، وهي التخلق بالأخلاق التي

مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن، وعاب أهله وهي كلمة جامعة مختصرة

عظيمة، فجدير بأهل العلم من الدعاة والمدرسين والطلبة، جدير بهم أن يعنوا بكتاب الله وأن يقبلوا عليه حتى يأخذوا

منه الأخلاق التي يحبها الله عز وجل، وحتى يستقيموا عليها، وحتى تكون لهم خلقا ومنهجا يسيرون عليه أينما

كانوا، يقول عز وجل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}[1]، فهو الهادي إلى الطريقة التي هي أقوم الطرق وأهدى

السبل، وهل هناك هدف للمؤمن أعظم من أن يكون على أهدى، السبل وأقومها وأصلحها ولا شك أن هذا هو أرفع

الأهداف وأهمها وأزكاها وهو الخلق العظيم الذي مدح الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في سورة القلم حيث

قال سبحانه وتعالى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى

خُلُقٍ عَظِيمٍ }[2]، فعلى جميع أهل العلم وطلبته أن يعنوا بهذا الخلق، وأن يقبلوا على كتاب الله قراءة وتدبرا وتعقلا

وعملا، يقول سبحانه وتعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[3]، وهم أصحاب العقول

الصحيحة الذين وهبهم الله التمييز بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال، ومن أراد هذا الخلق العظيم فعليه بالإقبال

على كتاب الله عز وجل والعناية به تلاوة وتدبرا وتعقلا ومذاكرة بينه وبين زملائه وسؤالا لأهل العلم عما أشكل عليه مع

الاستفادة من كتب التفسير المعتمدة، ومع العناية بالسنة النبوية لأنها تفسر القرآن وتدل عليه، حتى يسير على

هذا النهج القويم وحتى يكون من أهل كتاب الله قراءة وتدبرا وعملا، فاليهود عندهم كتاب الله والنصارى عندهم كتاب

الله وعلماء السوء من هذه الأمة عندهم كتاب الله، فماذا صار هؤلاء؟ صاروا من شر الناس لما خالفوا كتاب الله،

وغضب الله عليهم وهكذا أتباعهم من كل من خالف كتاب الله على علم وسار على نهج الغاوين من اليهود والنصارى

وغيرهم، حكمه حكمهم والمقصود أن نعمل بكتاب الله وأن يكون خلقا لنا كما كان خلقا للذين آمنوا قبلنا وهدى وشفاء
وقد قال الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي

وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[4]، وهذا أيضا من أخلاقه عليه الصلاة والسلام، ومن أخلاق أهل العلم جميعا،

أهل العلم والبصيرة أهل العلم والإيمان أهل العلم والتقوى، أما أهل العلم من غير تقوى وإيمان فليس لهم حظ في


ذلك. لأن أهل العلم من أخلاقهم الدعوة إلى الله على بصيرة مع العمل وبيان الحق بأدلته الشرعية قولا وعملا

وعقيدة، فهم دعاة الخلق وهداتهم على ضوء كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا، بل يبلغون الناس دين الله، ويرشدونهم إلى الحق الذي بعث الله به نبيه عليه الصلاة والسلام، ويصبرون على

الأذى في جميع الأحوال، وبهذا يعلم أن من دعا على جهالة فليس على خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وليس

على خلق أهل العلم بل هو مجرم؛ لأن الله سبحانه جعل القول عليه بغير علم فوق مرتبة الشرك لما يترتب عليها

من الفساد العظيم، قال تعالى في كتابه المبين: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ

بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}[5]، فجعل سبحانه القول عليه

بغير علم في القمة من مراتب المحرمات؛ لأن هذه الآية فيها الترقي من الأدنى إلى ما هو أشد منه فانتهى


الشرك ثم القول على الله بغير علم، وبهذا يعلم خطر القول على الله بغير علم، وأنه من المنكرات العظيمة والكبائر

الخطيرة لما فيه من العواقب السيئة وإضلال الناس، وفي آية أخرى من سورة البقرة بين سبحانه أن القول عليه بغير

علم مما يدعو إليه الشيطان ويأمر به، فلا ينبغي لطالب العلم أن يسير في ركاب الشيطان، يقول جل وعلا: {يَا أَيُّهَا

النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ

وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}[6]، انظر يا أخي ما ذكره الله عن هذا العدو المبين وأنه يأمر بالسوء والفحشاء

والقول على الله بغير علم لما يعلم من عظيم الخطر والفساد في القول عليه سبحانه بغير علم؛ لأن القائل على الله

بغير علم يحل الحرام ويحرم الحلال وينهى عن الحق ويأمر بالباطل لجهله، فالواجب على أهل العلم وطلبته الحذر من

القول على الله بغير علم والعناية بالأدلة الشرعية حتى يكونوا على علم بما يدعون إليه أو ينهون عنه وحتى لا

يقولوا على الله بغير علم، والعلماء بالله هم أعظم الناس خشية لله وأكملهم في الخوف من الله والوقوف عند حدوده،

قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[7]. فكل مسلم يخشى الله وكل عالم يخشى الله، لكن الخشية متفاوتة، فأعظم الناس خشية لله وأكمل الناس خشية لله هم العلماء بالله، العلماء بدينه، ليسوا علماء الطب،

وليسوا علماء الهندسة، وليسوا علماء الجغرافيا، وليسوا علماء الحساب، وليسوا علماء كذا وكذا، ولكنهم العلماء بالل
ه وبدينه وبما جاء به رسوله عليه الصلاة والسلام وعلى رأسهم الرسل عليهم الصلاة والسلام، فالرسل والأنبياء هم


رأس العلماء وهم قدوة العلماء وهم الأئمة ومن بعدهم خلفاء لهم، ورثوا علمهم ودعوا إلى ما دعوا إليه. جاء ف

ي الحديث: (العلماء ورثة الأنبياء) فجدير بأهل العلم وإن تأخر زمانهم كزماننا هذا جدير بهم أن يسلكوا مسلك أوائ

لهم الأخيار في خشية الله وتعظيم أمره ونهيه والوقوف عند حدوده، وأن يكونوا أنصارا للحق ودعاة للهدى لا يخشون

في الحق لومة لائم، وبذلك ينفع علمهم وتبرأ ذمتهم وينتفع الناس بهم فقوله سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ


الْعُلَمَاءُ}[8]، يعني الخشية الكاملة، فالخشية الكاملة لأهل العلم، وأعلاهم الرسل والأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل من

أهل العلم على حسب تقواهم لله وعلى حسب سعة علمهم وعلى حسب قوة إيمانهم وكمال إيمانهم وتصديقهم. ولما قال بعض الصحابة لما سألوا عن عمل الرسول صلى الله عليه وسلم في السر فكأنهم تقالوه: أين نحن من

رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كما في الصحيح من حديث عائشة رضي

الله عنها فقال بعضهم: أما أنا فأصلي ولا أنام، وقال الآخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر وقال الآخر: أما أنا فلا أنام على فراش وقال الآخر: أما أنا فلا آكل اللحم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

((أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس

مني)) فبين عليه الصلاة والسلام أنه أخشى الناس صلى الله عليه وسلم، وأنه أتقى الناس لله وأعلمهم بما يتقى

عليه الصلاة والسلام، وهكذا الرسل قبله هم أعلم الناس بالله وأتقاهم لله ثم يليهم العلماء على مراتبهم، ولكن لا

يلزم من كمال خشية الله والخوف منه أن يكونوا معصومين من الخطأ بل كل عالم قد يخطئ فمتى بان له الحق رجع

إليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)) فعلى طالب العلم أن يتحرى

الحق بدليله ويجتهد في ذلك ويسأل ربه التوفيق والإعانة ويخلص النية فإن أخطأ مع ذلك فله أجر واحد وإن أصاب فله

أجران كما صحت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالخشية لله تقتضي الوقوف عند حدود الله

والسير على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا زاد على ذلك صار تنطعا وغلوا لا يجوز، فالعالم هو الذي

يقف عند حدود الله في الإباحة والمنع وفي العمل والترك، لكنه مع ذلك يكون شديد الحذر أن يقول على الله بغير علم

أو يعمل بخلاف ما علم، فيشابه اليهود في ذلك، وقد ذكر الله سبحانه عن بعض أهل الكتاب العاملين الأتقياء خصالا

حميدة تذكيرا لنا بذلك فقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}[9]، ففي التاريخ والقصص عبر كما قال

عز وجل. وقال سبحانه: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ}[10]، وهذا نموذج من

أعمالهم الطيبة، وهذه الصفات الحميدة ذكرها الله سبحانه عنهم لنقتدي بهم فيها ولنسلك هذا المسلك ونتأسى بأهل الخير وهكذا في آخر سورة آل عمران يقول جل وعلا: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا

أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}[11]،

فهذه الخصال الحميدة التي أخذ بها خيار أهل الكتاب ومن هداهم الله من علمائهم، إيمان بالله، خشوع وخضوع لله

وطاعة لله سبحانه، وذل بين يديه سبحانه وتعالى، ثم مع ذلك لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ولا يجحدون الحق ولا

يكتمونه كما فعل علماؤهم الضالون، كتموا سيرة محمد عليه الصلاة والسلام وكتموا كثيرا من الحق من أجل حظهم

العاجل وما أرادوا من متاع الدنيا، أما أهل العلم والإيمان من الأولين والآخرين أهل الخوف من الله فإنهم ينطقون بالحق

ويصرحون به ولا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا بل أن من أعمالهم العظيمة بيان الحق والدلالة عليه والدعوة إليه

والتحذير من الباطل والترهيب منه يرجون ثواب الله ويخشون عقابه سبحانه وتعالى، وقال عز وجل: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا

أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}[12]، وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ

وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}[13]، وبين سبحانه في هاتين الآيتين أنه لا يستوي من يعلم الحق المنزل

من عند ربنا وهو الهدى والصلاح والإصلاح لا يستوي هؤلاء مع من هو أعمى لا يعرف الحق ولا يهتدي إليه لفساد

تصوره وانحراف قلبه وفساد لبه، لا يستوي هؤلاء وهؤلاء، ولهذا قال: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}[14]، فأوضح أن التذكر

والتبصر إنما يكون من أولي الألباب، وهم أولوا العقول الصحيحة السليمة، ثم ذكر صفاتهم العظيمة فقال: {الَّذِينَ يُوفُونَ

بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ}[15]، هذه صفات أهل العلم والإيمان وهم الذين يوفون بعهد الله والذي عهد إليهم،

يؤدون حقه ويستقيمون على دينه قولا وعملا وعقيدة ولا ينقضون الميثاق، بل يوفون بالمواثيق والعهود والذين يصلون

ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب يصلون ما أمر الله به أن يوصل من الاستقامة على أمر

الله والإخلاص لله سبحانه وتعالى واتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لا بد من هذا وهذا، لابد من توحيد الله

ومن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ولابد من وصل هذا بهذا وذلك بتحقيق الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله

وأن محمدا رسول الله، وهكذا يتبعون الإيمان بالعمل ومن ذلك بر الوالدين وصلة الرحم ويخشون ربهم الخشية التي

تعينهم على طاعة الله تمنعهم من معاصي الله، يخشونه سبحانه خشية حقيقية لا مجرد دعوى تؤثر في قلوبهم

وتجعلها خاشعة لله خاضعة له معظمة لحرماته تاركة نواهيه، ممتثلة أوامره، هكذا أهل العلم والإيمان يخشون ربهم


الخشية التي تثمر المتابعة وتؤدي إلى الحق وترك الباطل {وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ}[16]، هذا من كمال الخشية

خوفهم من سوء الحساب، ولهذا أعدوا العدة واستقاموا على الطريق خوفا من سوء الحساب يوم القيامة، ثم ذكر

سبحانه الصفتين السادسة والسابعة، فقال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ}[17]،

صبروا على طاعة الله وصبروا عن محارم الله، لا تجلدا ولا عن رياء، ولكن ابتغاء وجه الله وابتغاء الزلفى لديه، هكذا أهل

الإيمان وأهل العلم بالله يصبرون على الشدائد في أداء طاعة الله وفي ترك معاصي الله، وبتبليغ رسالة الله مع إقامتهم

للصلاة وعدم التفريط في شيء مما أوجب الله عليهم من هذه العبادة العظيمة التي هي عمود الإسلام، وأدوها كما

أمر الله، ثم ذكر سبحانه الصفة الثامنة والتاسعة فقال: {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ}[

18]، والمعنى أنهم مع هذا ينفقون في مرضاته وفي الإحسان لعباده سرا وعلانية، شيء يراه الناس وشيء لا يراه

الناس، يبتغون فضل الله ويبتغون رحمته وإحسانه من الزكاة، وغيرها يؤدون الزكوات، وينفقون في وجوه الخير مما

أعطاهم الله سبحانه، {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} يدرءون بالحسنات السيئات لكمال صبرهم وتحملهم وكظمهم

الحميدة، فسرها سبحانه بقوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ}[20]، من ثوابهم

على هذه الأعمال السابقة أن الله يشملهم وآبائهم وذرياتهم وأزواجهم بفضله سبحانه وتعالى ورحمته، فالاستقامة

على أمر الله وأداء حقه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والثبات على الحق والصبر في ذلك ودرء السيئة بالحسنة،

كل هذا من أسباب صلاح العبد وصلاح آبائه، وأزواجه وذريته واجتماعهم في دار كرامته وزيارة الملائكة لهم مسلمين


عليهم ومرحبين بهم، ومن نعم الله العظيمة على العبد أن يكون سببا لهداية أبيه وأمه وزوجته وذريته، وهكذا من نعم الله العظيمة على المرأة أن تكون سببا لهداية زوجها وأبيها وأمها وأولادها، ويعلم من الآية الكريمة أن دخول الآباء



والأزواج والذريات الجنة مع أقاربهم إنما هو بسبب صلاحهم لا لمجرد النسب والقرابة ولكن بسبب الصلاح والاستقامة

والاجتهاد في طاعة الله التي هي أعظم واسطة في صلاح العبد وأقربائه وزوجاته وذرياته واجتماعهم في دار كرامته،


وهذه الآية الكريمة تشبه قوله تعالى في سورة سبأ: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلا مَنْ آمَنَ

وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ}[21]، وقوله تعالى في سورة الحجرات: {يَا

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خبير}[

22]. وهكذا ما جاء في معنى ذلك من الآيات الكريمات، كلها تبين أن المنازل العالية والفوز بجنات النعيم والسلامة من

عذاب الله وغضبه، كل ذلك لا يحصل بمجرد الأماني والدعوة ولا بالأنساب والدعوة إنما يحصل ذلك بعد توفيق الله

ورحمته بأسباب الصبر على طاعة الله والصبر عن محارمه والإقبال عليه سبحانه وتعالى والإخلاص له في العمل

والضراعة إليه بطلب التوفيق والهداية مع صبرهم على الشدائد والمشاق في سبيل الحق وصبرهم على المصائب،

بهذا كله حصل لهم الخير العظيم والفوز بدار النعيم، وهكذا ينبغي لأهل الإيمان وأهل العلم والهداية أن يتخلقوا بهذه

الأخلاق العظيمة ويسيروا عليها حتى تكون لهم العاقبة الحميدة، وحتى تكون لهم عقبى الدار، فلا بد من صبر ولا بد

من إخلاص، ولا بد من صدق، قال تعالى في سورة الإنسان: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً}[23]، وقال سبحانه في

سورة المؤمنون {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ}[24] وقال في سورة الفرقان لما ذكر صفات عباد

الرحمن العظيمة: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا}[25]، فهذه الخصال الحميدة التي ذكرها

في قوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هوناً}[26] الآيات، حصلت لهم بصبرهم على طاعة الله،

وصبرهم عن محارم الله، وصبرهم على المصائب، فلابد من العناية بهذا الأمر، وأن نعد له عدته ولابد أن يعلم طالب

العلم أنه لا بد من الصبر وأن الأعمال العظيمة والخير الكثير، لا يحصل بمجرد الدعوى والرغبة والتمني من دون عمل

وصبر، أسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يوفقنا وسائر المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا جميعا

التخلق بأخلاق أهل العلم والإيمان، أخلاق الرسل وأتباعهم بإحسان، وأن يزيدنا وجميع المسلمين من العلم النافع

والعمل الصالح والبصيرة النافذة، وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، كما نسأله سبحانه أن يوفق

القائمين على أمور المسلمين في كل مكان لكل ما فيه رضاه وصلاح العباد وأن يصلح قادة المسلمين ويعينهم على

طاعة الله ورسوله، وأن يوفقهم لتحكيم شريعته والالتزام بها والتحاكم إليها، والحذر مما يخالفها، كما أسأله عز وجل

أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يعينهم على ذكره وشكره وحسن عبادته،

وأن يعيذنا وسائر المسلمين من كل ما يخالف شرعه إنه جل وعلا ولي ذلك والقادر عليه.. وصلى الله وسلم وبارك

على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alleugissam.yoo7.com
ياسين ربحي

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 958
العمر : 23
نقاط النشاط : 17
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: اخلاق اهل العلم...علاق عصام   الإثنين نوفمبر 17, 2008 8:15 am

شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسين ربحي

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 958
العمر : 23
نقاط النشاط : 17
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: اخلاق اهل العلم...علاق عصام   السبت نوفمبر 22, 2008 11:50 am

شكرا عيصام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Jµ$T!N B!єbєR

avatar

انثى
عدد الرسائل : 2054
العمر : 24
الموقع : الجزائر الجلفة عين وسارة حي احمد زابانا
العمل/الترفيه : الغنـــاء ... الرقـــص ... الشــات ... الخــواطر ... الصمـــــــــــــــــــــــــت.......
الاوسمة :
نقاط النشاط : 1787
تاريخ التسجيل : 11/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: اخلاق اهل العلم...علاق عصام   الخميس أبريل 16, 2009 2:47 pm

شكرا لك


ننتظر المزيد

تحياتي

_________________



Jµ$Ŧ Jµ$Ŧ!₦ B!єbєя
My Bє$Ŧ ₣ΘoЯ ξ√єЯ I LoOvE YoU
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://http//:baby-girl16.skyrock.com
 
اخلاق اهل العلم...علاق عصام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـديات عــلاق عصـام**عين وســارة** :: منتدى التعليــــــــــــــــــــم :: منتدى التعليــــــم-
انتقل الى: